مشهد التشنج الصرعي هو واحد من أكثر المشاهد إثارة للرعب في الشارع أو المنزل. في "بصيرة طبية"، نؤمن أن "البصيرة" في هذه اللحظة هي ألا تفعل شيئاً سوى "المراقبة والحماية". معظم الإصابات التي تحدث لمرضى الصرع أثناء النوبة لا تأتي من المرض نفسه، بل من المحاولات الخاطئة والعدوانية للمحيطين به للتدخل.
ماذا يحدث في "العاصفة الكهربائية"؟
الدماغ يعمل بنبضات كهربائية منظمة. نوبة الصرع هي "التماس كهربائي" مفاجئ وشامل. عندما تحدث النوبة الكبرى (Grand Mal):
مرحلة التقبض: يتصلب الجسم ويسقط الشخص (وقد يصرخ نتيجة خروج الهواء من الرئتين).
مرحلة الاختلاج: يبدأ الجسم بالاهتزاز العنيف.
مرحلة ما بعد النوبة: يكون الشخص في حالة غيبوبة أو ارتباك شديد، ويحتاج لنصف ساعة ليستعيد وعيه بالكامل.
دستور الإسعاف الصحيح (قاعدة الثلاثة: حماية، توقيت، إفاقة)
حماية الرأس: هو الأولوية القصوى. ضع أي شيء لين (وسادة، سترة، حتى حذاءك) تحت رأس المصاب لمنع ارتطامه المتكرر بالأرض الذي قد يسبب نزيفاً دماغياً.
التوقيت: انظر في ساعتك فوراً. النوبة التي تتجاوز 5 دقائق هي حالة طوارئ طبية تسمى (Status Epilepticus) وقد تؤدي لتلف خلايا الدماغ.
وضعية الإفاقة (بعد النوبة): لا تحاول تحريكه أثناء التشنج. بمجرد أن يهدأ، اقلبه على جانبه لضمان أن اللعاب أو القيء يخرج للخارج ولا يغلق مجرى التنفس.
الخرافات المدمرة (توقف عنها فوراً!)
خرافة الملعقة: لن يبتلع المريض لسانه؛ هذا مستحيل تشريحياً. وضع ملعقة أو جسم معدني سيؤدي لكسر أسنانه وفكّه، أو قد يكسر الملعقة ويختنق بقطعها.
خرافة العطر والبصل: المريض في حالة غيبوبة كهربائية، لن توقظه الروائح القوية، بل قد تسبب له حساسية صدرية.
خرافة التثبيت: لا تحاول حبس حركات المريض؛ عضلاته تنقبض بقوة هائلة، وتثبيته قد يؤدي لكسر عظام الحوض أو الفخذ.
المراجع الموثوقة:

